الشهيد الثاني

273

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج )

واختار جماعة ( 1 ) وجوب الاستقبال هنا كالاحتضار لقول الصادق عليه السّلام حين سئل عن غسل الميّت استقبل بباطن قدميه القبلة حتى يكون وجهه مستقبل القبلة . ( 2 ) قيل : ولا منافاة بينه وبين الخبر السابق لأنّ ما لا يتيسّر لا يجب قطعاً . ( 3 ) ويضعّف : بأنّ ذلك يتمّ مع تيسّر جهة واحدة ، أمّا مع إمكان القبلة وغيرها ففي الخبر دلالة على التخيير ، وهو ينافي الوجوب ، فيمكن حينئذٍ الجمع بينهما بحمل الأمر على الاستحباب . وليكن ( تحت الظلال ) للخبر ( 4 ) وللإجماع . قال في المعتبر وفي التذكرة : ولعلّ الحكمة فيه كراهة مقابلة السماء بعورته . ( 5 ) . ( ووقوف الغاسل على يمينه ) لقول الصادق عليه السّلام : « ولا يجعله بين رِجْليه ، بل يقف من جانبه ، ( 6 ) كذا استدلّ في النهاية ( 7 ) ، وهو أعمّ من المدّعى . ( وغمز بطنه ) وهو مسحها ( في ) الغسلتين ( الأُوليين ) بضمّ الهمزة واليائين المثنّاتين من تحت ، تثنية « أولى » وليكن قبلهما ، والغرض بذلك التحفّظ من خروج شيء بعد الغسل لعدم القوّة الماسكة . ونقل الشيخ فيه الإجماع ( 8 ) . وأنكره ابن إدريس لمساواة الميّت للحيّ في الحرمة ( 9 ) . ولا يستحبّ المسح في الثالثة إجماعاً ، بل يكره . وعلى كلّ حالٍ فلو خرج منه نجاسة بعد الغسل أو في أثنائه ، غُسلت ، ولا يعاد الغسل للامتثال ، وللأخبار ( 10 ) .

--> ( 1 ) منهم : الشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 77 . ( 2 ) الكافي 3 : 140 / 4 التهذيب 1 : 298 / 873 . ( 3 ) القائل هو المحقّق الكركي في جامع المقاصد 1 : 374 . ( 4 ) الكافي 3 : 142 / 6 الفقيه 1 : 86 / 400 التهذيب 1 : 431 / 1379 ، و 432 / 1380 . ( 5 ) المعتبر 1 : 275 تذكرة الفقهاء 1 : 346 ، المسألة 118 . ( 6 ) أورده المحقّق الحلَّي في المعتبر 1 : 277 . ( 7 ) نهاية الإحكام 2 : 227 . ( 8 ) الخلاف 1 : 696695 ، المسألة 479 . ( 9 ) كما في الذكرى 1 : 347 وجامع المقاصد 1 : 376 وفي السرائر 1 : 166 لم يرد التعليل . ( 10 ) انظر : الكافي 3 : 156 / 1 والتهذيب 1 : 450449 / 1455 - 1457 .